السيد محمد الحسيني الشيرازي
570
تقريب القرآن إلى الأذهان
جميعا ولم يفطروا إلا بالماء ، فلما كان اليوم الثاني صاموا جميعا ، وأخذت فاطمة عليها السّلام صاعا فطحنته واختبزته ، ولما كان المغرب قدمته للإفطار فإذا يتيم على الباب يستطعم ، فأعطوه ولم يذوقوا إلا الماء في إفطارهم ، فلما كان اليوم الثالث عمدت فاطمة عليها السّلام إلى الصاع الثالث فطحنته واختبزته ، ولما كان المغرب وأرادوا أن يفطروا فإذا أسير بالباب يستطعم ، فأعطوه أقراصهم الخمسة ولم يفطروا إلا بالماء ، فلما كان اليوم الرابع وقد قضوا نذورهم أتى علي ومعه الحسن والحسين إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وبهما ضعف ، فبكى رسول اللَّه مما رأى فيهما من الضعف ، فنزل جبرئيل بسورة « هل أتى » « 1 » . وفي بعض الأحاديث أن اللَّه سبحانه أنزل عليهم مائدة من السماء « 2 » . قالوا : ومن غريب أمر هذه السورة أنها وصفت نعيم الجنة كله باستثناء ذكر « الحور » تكريما لفاطمة عليها السّلام . بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 1 )
--> ( 1 ) تأويل الآيات الظاهرة : ص 724 . ( 2 ) الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف : ج 1 ص 107 .